اثبت الطبيب السريري ابيقراط منذ ما يقارب الاربع مئة
ألاف سنة الطابع الموسمي لبعض مشاكل الصحة. على عكس عقارب الساعة فالوقت الحي لا
يمر. يدور كما تدور الارض حول محورها على مدار الاربع وعشرين ساعة و حول الشمس على
مدار العام. يعتمد جسمنا ايقاعا مماثلا بحيث يجهل الخط االمستقيم ويفضل اغراء
التعرجات البيولوجية. يغير و يعدل انتاجاته بهدف البقاء . تارة يوفر بحيوية
الافرازات الهرمونية وتارة ينقص منها.
يوضح البروفسور الان راينبيرغ , الذي يعتبر في فرنسا رائدا
في مجال دراسة النظم البيولوجية و مؤلف كتاب (الوقت البشري) عن دار النشر روشي, (1998 أن هذه المرتفعات و المنخفضات ليست وليدة
الصدفة.انها تطابق التقلبات الدورية لمختلف وظائف و افرزات الجسم,التي تتعاقب
زمنيا وفق نظام محكم.يخول لنا هذا التنظيم الزمني ان نعرف في وقت من السنة نكون
اكثر مقاومة و متى نكون عكس ذالك اكثر هشاشة.
من ابريل
حتى أكتوبر نخزن مدخرتنا.
ان الجسم بمثابة سنجاب محترس. فعندما نستمتع بأولى
أشعة الشمس يعد سابقا لامتحان الشتوي. من شهر ابريل حتى أكتوبر يكون قد جمع
مدخراته القوتية. فيصل وزننا الى اقصاه لان الجسم يستوعب اكثر لكي يخزن
الطعام المهضوم الذي سوف يقوم بحرقه في الشتاء. على طريقة الثدييات المسبة التي توفر السكر و الدسم في جسمها ما أجل أن تنام شهورا
من دون ان تضطر للبحث عن قوتها. يستفيد جسمنا أيضا بطريقة مختلفة من مصادر
الطاقة الثلاث السكر الدسم و ألبروتين الذي تقوم التغذية بتزويده بها.
يقوم الجسم بتغيير (الوقود ) بحسب شهور السنة , فبين
منتصف الصيف و الخريف يحرق بتلقائية السكريات في الوقت الذي يتخذ من الدهنيات
وقوده المفضل. وعليه فهذا هو السبب وراء فقداننا الوزن خلا هذه الفترة
الاخيرة. آ تعتبر الحميات المقدمة أثناء فصل الخريف قصد جعل شكلنا رشيقا قبل
العطل قراءات خاطئة من وجهة نظر بيولوجية؟
ترجمة عبد الرحيم السعدي.
ماريا كريستين كلبسون
عن موقع www.psychologies.com








ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق